الهدهد/ موقع واي نت

تجري القوات " الإسرائيلية" مناورة كبيرة تحاكي وقوع حرب في بيئة غير معهودة حيث يتم خلال إظهار العديد من القدرات وبالخصوص تعمل المناورة علي بناء القدرات والعلاقات مع الجوار حيث يشارك سلاح الجو "الإسرائيلي" بمناورة دولية تقام علي الأراضي اليونانية .بالتوازي مع الرسائل المنقولة الي طهران ولأنقرة تهدف المناورة الي تعزيز المكانة السياسية لدولة الإحتلال . بدء من اللواء عميكم نوركين الذي أظهر مهارات سياسية دبلوماسية مرورا الي الحافزية والطموح للتعلم من قبل الطيار الإماراتي والذي أثيرت حماسته خلال التدريب وصولا الي الحديث الغير رسمي مع رئيس الحكومة اليونانية ومع الجنرال الأمريكي رون بن يشاي مع الطيارين الحربيين. يوجد علي باب الغرفة الصغيرة الموجودة في قاعدة سلاح الجو اليوناني أندرفيده ورقة كان مكتوب عليها بأحرف كبيرة IAF الأحرف الأولي بالأنجليزية لسلاح الجو " الإسرائيلي" . أدخلت الرأس وقدمت نفسي المقدم ي و العقيد ت اللذان يلبسان ملابس الطيارين الرمادي الأخضر اللذان بادلاني الأبتسامة . خلال ساعات الظهيرة المتأخرة من يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع لم يكن لديهم وقت ليضيعوه على الحديث معي وذلك لأنه للتو تم تكليف طياري طائرات صوفا أف 16 " الإسرائيليين" للقيام بمهمة هجومية من قبل مدير العمليات الجوية اليوناني . في غضون ساعات قليلة يجب أن يكونوا في الجو متجهين نحو الهدف المحدد الذي أظهرته الصور الجوية والمعروض علي شاشتين موجودتان في الغرفة الصغيرة . من المنظر أن يطير أفراد من السرب 107 التابع لقاعدة حتسيريم الجوية بمناطق جبلية غير معلومة مسبقا باليونان وفي ظروف جوية مختلفة تماما عن الظروف الجوية في" إسرائيل " ومحيطها . وهناك سينفذون مهمة كبيرة ومعقدة يشارك بها طيارين من عدة أذرع جوية أجنبية وطائرات قتالية متعددة . كان يتوجب عليهم القيام بإجراءات الملاحة الجوية وقراءة الخرائط من أجل الوصول الي الهدف والاتصال مع الطيارين الأخرين وفهم ما يقولون باللغة الأنجليزية التي لا تعتبر لغتهم الأصلية والتمييز خلال التحليق في الجو بين الطائرات التي تحاكي طائرات معادية وبين طائرات القوات التي ينتمون لها من أجل عدم أسقاطها أو علي النقيض خوفا من تلقي ضربة من صاروخ معادي قادم من الطائرات المعادية . ثم الوصول الي الهدف من الاتجاه الصحيح وتحديد موقعة في توقيت محدد. الخروج من المنطقة الأمنه كان يتوجب علي ي و ت أن يواجها تحديا جديدا وليس بسيط وكان يتوجب عليهما التخطيط للمهمة بنفسيهما كما هو الحال في سلاح الجو اليوناني وأغلب قوات الجو بحلف الناتو . بسلاح الجو"الإسرائيلي" مقر القيادة هو من يبادر الي القيام بالمهمة ويعمل علي التخطيط لها بكامل تفاصيلها وذلك من خلال طواقم مهنية من كافة المجالات العسكرية ذات العلاقة والعمل على صياغتها كأمر عملياتي والتي تقدم الي السرب العملياتي والذي ليس بمقدورها إجراء تغييرات جوهرية علي الأمر التشغيلي دون تلقي مصادقة من الجهة ذات العلاقة بمقر القيادة .يضمن الأجراء "الإسرائيلي " الوصول الي تخطيط نوعي ومن شآنه أن يخفف الي حد كبير من وطأة العبء العقلي والبدني علي الطيارين ولن يكون أمام كلا من ي و ت أي مجال للرفاهية . وقال المقدم ع قائد السرب 69 بقاعدة حتسيريم الجوية وهو أيضا قائد "القوة الإسرائيلية" المشاركة في المناورة "هذه المناورة هي في الأساس فرصة للخروج من المنطقة الأمنه من أجل تدارس ألية العمل كما يجب في بيئة يكون بها كل شيء مجهول مثل الحرب بالضبط " طائرات ال راعم F-15I التابعة للسرب 69 وطائرة صوفا التابعة للسرب 107 تعتبران العنصر المركز بأي مناورة كبيرة وطويلة المدي بسلاح الجو . ويضيف عين " خلال الحرب كان هناك حالة من عدم الوضوح وبالأيام الأولي شهدت المناورة حالة من الأرباك حيث كانت تحلق الطائرات في إطار مجموعات والتي كان يتوجب عليها رصد أي جسم واتخاذ قرار بشكل عاجل وأحيانا هناك صعوبة بالعمل في بداية الحرب وذلك لانهم لا يعرفون مسبقا لماذا ينتظرون في الوقت الذي لا يكونوا فيه علي جهوزية والذي يدفعون جراءة ثمن باهض .نحن ننفذ هنا مناورة تم إعدادها للتعامل مع الوضع المتعلق بالقذائف والذي يحاكي انتقال من الوضع الروتيني الي القتال . لن يكون هذا تخمين جامح الذي تم إعداده خصيصا للحرب التي خطط لها ع ورفاقة في اليونان والتي من المحتمل أن تنشب بين الكيان وإيران أو من يدور في فلكها . قوة المهام الجوية التي أقلعت من الكيان نحو قاعدة سلاح الجو اليوناني قطت نفس المسافة التي كان من الواجب أن تقعها في طريقها الي منشآه نطنز النووية في إيران . الطائرات في طريقها نفذ عمليات ملاحة جوية وتزودت بالوقود جوا وقبل هبوطها نفذت عملية ضرب أهداف من خلال محاكاة وضع مماثل في إيران . ولكن تطوير القدرات المهنية التكتيكية للطيارين وفرق الصيانة ليس السبب الوحيد وربما ليس الأساس التي بسببها شارك سلاح الجو " الإسرائيلي " في هذه المناورة في اليونان . الهدف الأخر هو تعزيز أمن الكيان ومكانتها السياسية بواسطة ما يعرف بالدبلوماسية العسكرية " سلاح الجو" الإسرائيلي " هو عنصر ومؤثر عالمي كما وصفة قائد القوات الجوية اللواء عميكم نوركين ويقصد بالأساس القدرات العملياتية والتكنولوجية المثبتة بسلاح "الجو الإسرائيلي" وطيارية الين يحظون بتقدير وأعتراف في الحلبة الدولية . هكذا على سبيل المثال أن سلاح الجو " الإسرائيلي" من بين القلائل في العالم الذي يشغل طائرات من نوع أف 35 بالعمليات الجوية التي تشكل بؤرة أهتمام والتي تدعم الرغبة من قبل دول العالم في إقامة علاقات مع الكيان . نوركين كان من قادة سلاح الجو القلائل الذين قادوا طائرة من نوع أف 35 . ويقدم نوركين كأمثلة بريطانيا والهند وايضا الدول الأوروبية والدول الأسيوية ودول الشرق الأوسط .وحقيقة أن دول أوروبا والولايات المتحدة ترسل طائراتها وطياريها لأجراء مناورة جوية والتي تعتر الأكبر والمعروفة باسم بلو فلاغ والتي تجري في "إسرائيل" تقريبا كل عام والتي تشكل إعلان سياسي عن دعم "إسرائيل" وتعزز مكانة "إسرائيل" الدولية ولكن ليس أقل من ذلك مهم الجانب الشخصي. والتجربة تثبت أن التعاون الجوي المشترك وبالخصوص المناورة المشتركة تخلق علاقات من حسن النية والتقدير والأنفتاح بين كبار القادة وكذلك أيضا بين الطواقم الجوية المختلفين عن بعض وأحيانا كانوا أعداء . الطيار الإماراتي كان ودودا بعد ختام أحدي الطلعات الجوية المشتركة تقدم الي الطيار الإماراتي ووجه السؤال التالي من هي تلك المراقبة الموجودة في طائرة التحكم التي شاركتنا في المناورة الكبيرة والتي كانت تتطرق الي شن هجمات معقدة ضد العديد من المباني وطالب الإماراتي لقاء المراقبة "الإسرائيلية"، وعند مشاهدة المراقبة من قبل الطيار الإماراتي ثار شجونة وشكرها علي العمل الرائع . مع زيادة التعاون تزداد الصداقة وينشأ حوار حميم والتي تتغلل الي المستوي السياسي وللمنظومة الاقتصادية بالعديد من الدول. على سبيل المثال خلال العقود الأخيرة تم ترقية العديد من قادة الذراع الجوي بالجيوش الأجنبية الي منصب رئيس هيئة الأركان أو لمناصب حكومية أخري بتلك الدول تعاظمت الرغبة الي الحاجة الي الكيان وهذا إثر ليس فقط علي السياسة الاقتصادية ولكنه ساعد علي توطيد العلاقات الاقتصادية بين عدة دول و" إسرائيل ". هكذا كان علي سبيل المثال العقد الذي يقدر بقرابة 1.6 مليار دولار الذي وقعت عليه شركة "ألبيت الإسرائيلية" الأسبوع الماضي مع الحكومة اليونانية الخاص بإقامة وتشغيل منشآة التدريب المركزية لسلاح الجو اليوناني . القوة الجوية" الإسرائيلية " التي وصلت يوم الأحد من هذا الأسبوع جوا الي اليونان شملت 6 طائرات من نوع راعم و6 طائرات من نوع سوفيت وأيضا رام ( بيونج 707 القديم والذي تم تحويلها الي طائرة تزويد وقود) وطائرة القيادة والسيطرة الجوية والتي أطلق عليها في سلاح الجو عظيم والذي تم بنائها في الصناعات الجوية علي أساس طائرة تجارية خاصة من نوع غولف ستروم. عدا "إسرائيل" أرسلت سبع دول هذا العام مجموعات قتالية جوية لإجراء مناورة دولية من سلسلة " اينيوحوس" نسبة الي مقاتلي اليونان السابقين " والذي تجرية اليونان علي مدار العام ومنذ سنوات ال 8 وبتشجيع من الناتو . هذا العام شارك في المناورة قوات جوية من اليونان والولايات المتحدة وكندا وفرنسا وإسبانيا والأمارات وقبرص التي حولت قاعدة أندرويدة لبرج بابل والذي شمل عدة أنواع من الطائرات الحديثة والقديمة. كما هو الحال بالمناورة الدولية من هذا النوع كان الهدف المعلن للمضيفين تحسين وتحديث القدراتالقتالية التكتيكية لسلاح الجو ولقواتهم الجوية وللقوات الصديقة الأخرى . ذلك من خلال مناورة قتالية تستمر لمدة 7 ايام وعلي مدار 24 ساعة وفي ظروف محيطة قريبة جدا للواقع الذي سيواجهة المقاتلين خلال الحرب بميدان القتال الجوي العصري. الفيل التركي في القاعدة اليونانية الاستراتيجية السياسية مهمة أكثر من خلال المنظور اليوناني وحقيقة أن القوات الجوية الأجنبية تعمل كتحالف يعمل من قاعدة يونانية ضد عدو مشترك تعزز المكانة الدولية لليونان والأهم كان الهدف من المناورة هو ردع تركيا. بالآونة الأخيرة تصاعدت حدة العداء والتوتر المستمر بين تركيا واليونان بسبب رغبة تركيا في التوسع في المياه الإقليمية الاقتصادية لليونان والسيطرة على حوض شرق المتوسط وذلك بسبب وجود الغاز والنفط في المنطقة والمتضرر المباشر من تلك الأنشطة هي اليونان وقبرص وأيضا" إسرائيل" ومصر ولبنان. ومن هنا كانت تركيا هي الفيل الذي لم يتم الحديث عنه صراحة في غرف الأحاطات المسبقة للمناورة ولكنه كان حاضرا هناك وبل أكثر من ذلك ، علي سبيل المثال أحدي العمليات المعقدة في المناورة حاكت كبح قوة بحرية معادية كانت تحاول الرسو علي البر والسيطرة علي أحدي الجزر اليونانية . هذا التخيل لا يحتاج الي التخمين من هو المقصود . كان لكل واحدة من الدول التي أرسلت طائراتها وطياريها الي المناورة في اليونان مصلحة في الإشارة الي أي جانب من المتخاصمين اليوناني والتركي سيقف وبما فيهم الأمارات العربية والولايات المتحدة وبالطبع" إسرائيل." قائد سلاح الجو اليوناني الجنرال جورجيوس بليوميس تحدث بأسهاب مع نظيرة " الإسرائيلي" حول تصورة للأشتباكات التي حاكت مواجهة بين الطيارين الأتراك واليونانيين على متن طائرات من نوع أف 16 بعد شن الأتراك هجوم على أحدي الجزر اليونانية. رئيس الوزراء اليوناني كان أكثر رسميا من الزعماء اليونانيين ولكنه لم يكن ودودا وقال تسعي اليونان جاهدة علي تعزيز الأستقرار السياسي والنمو الاقتصادي في شرق المتوسط . اللقاء العملياتي والفعلي المهم والذي جري على هامش المناورة كان بين نوركين والجنرال الأمريكي الذي يحمل 4 نجوم جيفري هاريغيان قائد القوات الجوية في الناتو وقائد القوات الجوية في أوروبا حيث دار بين الأثنان حوار قصير ومن ثم أنتقلا الي غرفة جانبية لحديث عمل . ومن المحتمل أن يكونا قد تحدثا عن الوضع في العراق وغيران وعن التعاون المشترك بالمنطقة وربما تحدثوا عن طلبات" إسرائيل" فيما يتعلق ببناء القوة بسلاح الجو . وردا علي سؤال عن رأية بأهم أنجاز لهذة المناورة قال الجنرال هريجيان قائد طائرة من نوع أف 22 سابقا ورد خلال نظرة متفحصة للعديد من الطيارين من جنسيات متعددة وقال أهم شيء التعاون والتفاهم الودي الذي حدث خلال المناورة يعتبر أهم رصيد عسكري مهم بالنسبة له.