رسائل ساخنة
✍️، سعيد بشارات
من يقف وراء استهداف السفينة الإسرائيلية في خليج عمان بعد نفي إيران تورطها؟ وهل ستحقق "إسرائيل" من وراء هذا الاستهداف ونشاطها الدبلوماسي المكثف بعده مباشرة، ما عجزت عن تحقيقه من خلال مناطحة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية بخصوص المفاوضات حول الاتفاق النووي مع إيران؟ وهل بدء "ديدي برنيع العمل ضد ايران؟
وفق التوصيات الأخيرة المرفوعة للمستويات المختلفة في "إسرائيل" حول إيران وحزب الله وحلفائهم، فإن الموضوع اصبح مسألة حياة أو موت، وترى الجهات الاستخباراتية الإسرائيلية أن ايران قاب أشهر أو أدنى من القنبلة، وهو حدث لا تتحمله "إسرائيل" كما يقولون، لذلك كانت التوصيات بضرورة التجهيز لعمل عسكري بعد تخلي الولايات المتحدة والغرب عن مشاكل الشرق الأوسط، حيث يفضلون التفاوض والتوصل لاتفاق مع ايران على المواجهة المباشرة معها.
حزب الله اللبناني هو الأخر وفق التوصيات الأخيرة ليس بعيداً عن الصورة، حتى بما يتعلق باستهداف السفينة؛ فقد ربطته الجهات الأمنية الإسرائيلية بالحدث البحري، خاصة وأن "إسرائيل" تخشى من وصول حزب الله الى عتبة الحصانة المتمثلة بامتلاكه عدد كافٍ من الصواريخ الدقيقة المخبأة بشكل محكم تحت الأرض، وكانت التوصيات بضرورة فعل شيء قبل فوات الأوان، وخاصة أن الظروف ومواتية في لبنان في ظل الازمة الاقتصادية التي تهدد بانهيار البلد.
لكن أين الدائرة الأولى- غزة- مما يحدث في الدائرتين الثانية والثالثة، كانت التوصيات للمستويات السياسية بأن الطرفين معنيين بتهدئة واستغلال هذه الفترة من اجل إقرار الميزانية وتعبئة المخازن بعد "سيف القدس" بالنسبة لإسرائيل، في الوقت الذي ستكون فيه غزة منشغلة بتحقيق انفراجه مدنية تخدم سكان قطاع غزة وعملية إعادة الإعمار، وتصليح لما خربته المعركة الأخيرة، ولان الأمور بهذا الشكل ، فقد كانت التوصيات بضرورة المبادرة بضربة مفاجئة لقطاع غزة يتم فيه كسر ظهر المقاومة هناك، وكي وعي الإقليم كله و توجيه رسالة لحزب الله وايران اللتان قرأتا معركة سيف القدس قراءة تضر بـ"إسرائيل"
نعود لموضوع السفينة؛ وحالة الغموض التي تخيم على الجهة المسؤولة عن الاستهداف؛ فقد أوردت القناة 13 الليلة أن رئيس الأركان الإسرائيلي قدم لنظيره البريطاني معلومات استخباراتية تربط إيران بعملية استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عمان.
القناة 11 قالت أن كبار الشخصيات السياسية في "إسرائيل" يناقش كيف ومتى يردون على الهجوم. السؤال الرئيسي الذي يواجه صناع القرار هو ما إذا كان الرد الإسرائيلي سيضر الآن بمحاولة استغلال الحادث لصالح الضغط السياسي على إيران.
المناقشات حول هذه القضية لا تزال جارية. لذلك ، تعتزم "إسرائيل" مشاركة وتبادل المواد الاستخباراتية مع دول المنطقة ، من أجل إدانة إيران ، بما في ذلك النشاط الدبلوماسي في المؤسسات الدولية.
وأضافت القناة 11 : يبدو أن "إسرائيل" تنوي استغلال الحدث لإطلاق حملة سياسية ضد إيران . تحدث وزير الخارجية لبيد مع وزيرة الخارجية الأمريكية لينكين حول صياغة رد دولي "فعلي وفعال". كان من المهم جدا أن تعرف إيران أن "إسرائيل" لن تبقى صامتة. لم يبق شيء من الغموض. كما تحدث لبيد مع وزيري خارجية بريطانيا ورومانيا - اللذين قُتل مواطنوهما في الهجوم. ستطالب الرسالة الدبلوماسية الإسرائيلية الغرب بالحد من النشاط الإيراني - ليس فقط في مجال الأسلحة النووية ، ولكن أيضًا في أنشطتها الإقليمية وبرنامجها للصواريخ الباليستية ، والتي لا تطرح حاليًا على طاولة مفاوضات القوى مع إيران.