ترجمة الهدهد

كشف تقرير خاص أصدره ما يسمى "مراقب الدولة" بكيان العدو "متنياهو إنغلمان"، عن أزمة مالية خانقة تقود مؤسسة "التأمين الوطني" في الكيان نحو انهيار وشيك في السيولة المالية.

يقرر التقرير أن خزينة المؤسسة ستفرغ تماماً من أموالها بحلول عام 2035، أي قبل تسع سنوات كاملة مما كانت تشير إليه التقديرات السابقة، وهو ما يهدد قدرة الكيان على الإيفاء بالتزاماته المالية تجاه مستوطنيه المسنين.

ويوجه التقرير إصبع الاتهام مباشرة إلى رئيس حكومة العدو "بنيامين نتنياهو" وإلى مسؤولي "التأمين الوطني"، بسبب ما وصفه بالسهولة والمصادقة العشوائية على "مخصصات التمريض" دون دراسات "اكتوارية" (تخمينية للاحتمالات المالية المستقبلية)، ودون عقد نقاش حكومي واحد بخصوص هذا الملف منذ عام 2018.

وتسببت هذه السياسات في مضاعفة عدد المستحقين وثلاثة أضعاف الإنفاق السنوي، في وقت يتجاهل فيه المستوى السياسي معالجة ملف "شيخوخة السكان" داخل المجتمع الصهيوني.

وفي سياق رصده لمظاهر التفكك الإداري، يوضح تقرير "إنغلمان" أن العجز المالي ليس سوى انعكاس لأزمة أعمق تضرب القطاع الصحي للعدو، والذي بات يعاني من نقص حاد في الأطباء المختصين بطب الشيخوخة، بالتوازي مع وصول أعداد ضخمة من المستوطنين إلى سن التقاعد دون أي استعداد مؤسساتي لاستيعابهم، وسط تحذيرات من أن إهمال المنظومة الحاكمة لملف السيولة يسرّع الهبوط نحو الإفلاس الاقتصادي والاجتماعي الشامل.