ترجمة الهدهد

تتركز أنظار أجهزة الاستخبارات الأمريكية واستخبارات "العدو الإسرائيلي" على منشأة "جبل همكوش" المحفورة على عمق 100 متر تحت الأرض بالقرب من موقع "نطنز".

وتظهر صور الأقمار الصناعية صبّ خرسانة جديدة بالموقع لزيادة قدرات تخصيب اليورانيوم لتجاوز نسبة 60% لإنتاج قنبلة نووية، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للتأكيد علناً على قدرة الجيش الأمريكي على الوصول إلى المنشأة وتدميرها، الأمر الذي يمثل المحرك الأساسي لفرص تجدد الحرب الشاملة مع إيران.

تؤثر هذه التطورات الحرجة بشكل مباشر على حسابات وجداول كيان العدو الزمنية وآليات صنع القرار لديه لإحباط الأنشطة النووية في هذا الموقع المحصن؛ إذ تعكف المؤسسة العسكرية للعدو على تحليل الخيارات العسكرية المتاحة للهجوم على المنشأة، وسط تقديرات تشير إلى أن تدميرها قد يتطلب استخدام سلاح نووي تكتيكي، وهي خطوة بالغة الحساسية وتنطوي على تداعيات سياسية وعسكرية دولية غير مسبوقة.

فيما شنّ الجيش الأمريكي جولة ثالثة من الهجمات العسكرية على إيران استمرت لنحو خمس ساعات، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الدولية من منشأة نووية سرية شديدة التحصين تُعرف باسم "جبل همكوش".

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه المنطقة حرب استنزاف بحرية؛ حيث تعرضت ناقلتا نفط إماراتيتان في المياه الإقليمية لسلطنة عُمان لهجوم بصواريخ كروز إيرانية أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين، وهو الهجوم الذي تبناه الحرس الثوري الإيراني بدعوى سلوك السفن مسارات غير قانونية بتحريض أمريكي، مهدداً بمزيد من الضربات التي قد تؤخر فتح المضيق وتتسبب في أزمة طاقة عالمية.

فيما أكد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في مقابلة هاتفية مع شبكة "نيوزماكس" سيطرة بلاده الكاملة على مضيق هرمز، معلناً فرض حصار بحري يمنع مرور أي سفينة تتعامل تجارياً مع طهران.

وتراجع "ترامب" عن تصريحاته السابقة بشأن فرض رسوم عبور بنسبة 20% على دول الخليج، معلناً بدلاً من ذلك التوصل إلى تفاهمات حول اتفاقيات تجارية واستثمارية جديدة تضمن تدفق رؤوس الأموال إلى واشنطن لإنشاء مصانع ومنشآت داخل الولايات المتحدة، متعهداً بتدمير كافة القدرات الإيرانية العسكرية المتعلقة بالمضيق.

المصدر: "القناة 13"