ترجمة الهدهد

شنّ الحاخام "دوف لاندو"، زعيم حزب "ديجل هاتوراه" الحريدية، هجوماً عنيفاً على الصهاينة اليهود، واصفاً أصحاب "الكيباه المحبوكة" بأنهم "أشرار ويحرضون على القتل" بسبب انضمامهم لجيش العدو، وقتالهم في حروب تندلع للحفاظ على "شرف الكيان" وليس من أجل الخلاص، مؤكداً في حديثه مع رئيس مدرسة "مير يشيفا" أن قتل الناس خارج نطاق الشريعة اليهودية يُعد "قتلاً فعلياً".

وتزامنت هذه الفتاوى اليهودية مع تصاعد حدة الغضب السياسي للأحزاب "الحريدية" ضد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"؛ حيث كشف مصدر في حزب "يهدوت هتوارة" عن حالة من السخط الشديد والشتائم الموجهة لـ "نتنياهو" بسبب مناوراته الانتخابية، مؤكداً أن الحاخام "لاندو" لن يتردد في التخلي عنه واختيار أي تحالف بديل يقدم عرضاً أفضل، ومشيراً إلى أن حزب "شاس" اليهودي توصل هو الآخر لقناعة تامة بأنه لم يعد بالإمكان الوثوق بـ "نتنياهو" الذي استيقظ متأخراً جداً.

وتأتي هذه التطورات استكمالاً لقرار حاسم اتخذه "لاندو" للترويج لحل "الكنيست" وإسقاط الحكومة، بعد أن أبلغهم "نتنياهو" بعدم نيته تمرير قانون إعفاء المتدينين من التجنيد قُبيل الانتخابات، مما دفع حزب "ديجل هتوراة" لإصدار بيان رسمي أعلن فيه انتهاء مفهوم "الكتلة اليمينية" والتحرك لحل البرلمان في أسرع وقت ممكن لحماية مصالح عالم المعاهد اليهودية.

وجه الحاخام "لاندو" لأعضاء البرلمان من حزبه، عبارة حاسمة تعكس عمق الفجوة والقطيعة السياسية داخل معسكر "العدو"، حيث قال: "حتى لو قال نتنياهو إن واحداً زائد واحد يساوي اثنين، فلن أصدقه.. إنه مخادع".

المصدر: صحيفة "هآرتس"