ترجمة الهدهد

يستعد نحو 640 ألف شاب وشابة، تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عاماً، للإدلاء بأصواتهم لأول مرة في انتخابات برلمان العدو "الكنيست" المقررة الثلاثاء 27 أكتوبر.

وتُمثل هذه الكتلة الشبابية قوة انتخابية وازنة تُعادل ما بين 15 إلى 17 مقعداً؛ ونظراً للمنافسة المحتدمة والتقارب المتوقع بين المعسكرين السياسيين، فإن أصوات هؤلاء الناخبين الجدد قد تكون العامل الحاسم في تحديد هوية رئيس الوزراء المقبل وشكل ائتلافه الحكومي.

تتصدر قضية التجنيد الإجباري وتوزيع الأعباء العسكرية قائمة القضايا التي تشغل بال هؤلاء الشباب وتوجه خياراتهم السياسية.

وفي هذا السياق، يعكس الشباب بكيان العدو تبايناً حاداً في الآراء؛ إذ تتساءل "ليا شوارتز" من حزب "يوجد مستقبل": "كيف يُعقل ألا يُقدّم هذا العدد الكبير من الشباب أيّ شيء للبلاد؟"، في إشارة إلى إعفاء المتدينين.

وفي المقابل، يُعبّر "ديفيد بيرنبرغ" من حزب "يهدوت هتوراة" الحريدي عن موقف التيار اليهودي المتشدد، مؤكداً أنه لن يُعارض أي شيء سوى ارتداء الزي العسكري خوفاً على الهوية اليهودية لرفاقه، قائلاً: "أصدقائي انحرفوا عن الطريق القويم".

وتفتح هذه المشاركة الواسعة للجيل الشاب بكيان العدو باب التساؤلات حول طبيعة الوعي السياسي لهذه الفئة؛ فمن أين يستقون معلوماتهم في عصر المنصات الرقمية؟ وما مدى معرفتهم الحقيقية بالبرامج الحزبية التي سيصوتون لها؟ وتظل المعضلة الأبرز هي طبيعة الملفات المؤثرة بشكل مباشر على قراراتهم، وكيف ينظر هؤلاء الناخبون الجدد إلى مستقبل "إسرائيل" في السنوات القادمة في ظل الانقسامات المجتمعية والسياسية الحادة.

المصدر: موقع "والا"