ترجمة الهدهد

يسعى حزب "الليكود" جاهداً لكسب تأييد "إيلي أوهانا"، نجم كرة القدم السابق في نادي ما يسمى "بيتار القدس" ومنتخب العدو، بهدف منحه مكاناً بارزاً ضمن المقاعد المحجوزة في قائمة الحزب للانتخابات المقبلة.

ويأتي طرح اسم "أوهانا"، الذي ارتبط اسمه باليمين في وسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة، في وقتٍ تشهد فيه أروقة الحزب نقاشات مكثفة حول كيفية ملء هذه المقاعد، وقد علّق "أوهانا" على هذه الأنباء موضحاً أنه ليس لديه ما يقوله طالما لم يتم تقديم طلب رسمي له حتى الآن، علماً بأن محاولته السابقة لدخول السياسة قبل 11 عاماً عبر قائمة حزب "البيت اليهودي" بزعامة "نفتالي بينيت" قد أثارت عاصفة كبيرة وانتهت دون أن تتحقق.

وفي سياق محاصصة المقاعد، تقلصت خيارات رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بشكل ملحوظ؛ فبعد أن دار الحديث أولاً عن ثمانية مقاعد محجوزة له، تشير التقديرات الحالية إلى أن العدد سيكون أقل بكثير ولن يتبقى له سوى أربعة مقاعد فقط.

ويُعزى هذا التقلص إلى حسم عدة مقاعد مسبقاً، حيث يُعتبر "جدعون ساعر" من حزب "تكفا حداشا" مضموناً في القائمة، كما يُحتفظ بمقعدين آخرين لكل من المتطرفان "بتسلئيل سموتريتش" و"إيتامار بن غفير" في ظل تمسك "نتنياهو" بفكرة ضمهما معاً، فضلاً عن الأنباء التي تفيد بضمان مقعد إضافي لـ "إيتي عطية" المقرب من رئيس اللجنة المركزية للحزب، في حين يبدو أن مساعي "تالي غويلي" —والدة "راني غويلي" التي قُتلت في 7 أكتوبر وتم احتجاز جثتها في قطاع غزة— للترشح لم تكلل بالنجاح.

وتفرض هذه المعطيات ضبابية واسعة حول كيفية إدارة "نتنياهو" للمقاعد الأربعة المتبقية لديه ومن سيتولى إشغالها، ويبقى المشهد السياسي برمته رهيناً بالتطورات الميدانية؛ إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الانتخابات التمهيدية (البريمرز) داخل حزب "الليكود" ستُجرى من الأساس، في ظل التحديات والتعقيدات التي يفرضها الوضع الأمني الراهن.

المصدر: "القناة 12" العبرية