ترجمة الهدهد

أكد رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" أنه لا توجد أي مؤشرات تدعم فرضية "الخيانة" في أحداث 7 أكتوبر، مشدداً في الوقت ذاته على رصد "أوجه قصور" واضحة تتطلب التحقيق في كل ما يتعلق بـ "أمن إسرائيل".

وجاءت تصريحات "نتنياهو" خلال مقابلة بُثت أمس الأربعاء في بودكاست "كل شيء مفتوح" الذي يقدمه "آفي شوشان"، حيث نفى أيضاً الاتهامات الموجهة لتحالفه بالسعي لتعطيل الانتخابات أو التلاعب بصناديق الاقتراع، واصفاً إياها بادعاءات باطلة من اليسار، ومعرباً عن طموحه في توحيد "الإسرائيليين" وتجنب إراقة الدماء في الشوارع.

وتتقاطع هذه التصريحات مع ما نقلته مصادر من لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست لصحيفة "هآرتس" في فبراير الماضي، حيث أشار "نتنياهو" في جلسة سرية إلى وجود "قصور استخباراتي" مستبعداً فكرة الخيانة المتعمدة.

كما أوردت الصحيفة تفاصيل اجتماع سابق جرى في يناير بين "نتنياهو" ورئيس أركان العدو السابق "هرتسي هاليفي"، نفى خلاله رئيس وزراء العدو شبهة الخيانة ووعد بتضمين خطاب علني ينفي فيه تورط أي فرد من "الجيش" أو جهاز الأمن العام "الشاباك" مع "يحيى السنوار" في التخطيط للهجوم، وهو الخطاب الذي لم يُلقَ قط، حيث علّق مقربون منه حينها بأنه يرى أن الجيش "أغفل الأمر تماماً لا أنه خانه".

وفي المقابل، كشفت دراسة شاملة أجراها الدكتور "نمرود نير" عن هوة واسعة بين تصريحات القيادة السياسية وقناعات "الشارع الإسرائيلي"؛ إذ أظهرت النتائج أن نحو 50% من الرأي العام يميلون لتصديق نظرية "الخيانة الداخلية".

وبينت الدراسة أن 56.7% من ناخبي "ائتلاف نتنياهو" الحاكم يعتقدون بوجود علم مسبق أو تسهيل للهجوم من داخل الكيان، بل إن نصفهم تقريباً يرى أن أعضاء سابقين في المؤسسة الأمنية ساعدوا حركة حماس للإطاحة بـ "نتنياهو"، في حين تنخفض نسبة المؤمنين بهذه النظرية إلى 23% بين ناخبي المعارضة.

المصدر: صحيفة "هآرتس"