جيش العدو يزيد سيطرته على مخيمات بالضفة الغربية
ترجمة الهدهد
أثار إعلان وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" عن صدور أوامر للجيش بالتحضير للسيطرة على مخيمات لاجئين فلسطينيين إضافية في الضفة الغربية حالة من القلق والذعر العارم بين سكان الضفة الغربية، وسط تحذيرات قيادية للعدو من مساعي حكومة "بنيامين نتنياهو" لتطبيق "نموذج غزة" وفرض سياسة التهجير العقابي.
وينبع تخوف الأهالي من تجارب ميدانية قاسية شهدها العام الماضي، إثر سيطرة جيش العدو على مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في عمليات أسفرت عن دمار واسع وتشريد عشرات الآلاف، في ظل صمت دولي وغربي شجع حكومة الائتلاف على توسيع رقعة عملياتها دون خشية من دفع أي ثمن سياسي أو اقتصادي.
وأكد قادة ميدانيون وسياسيون لصحيفة "هآرتس" عدم وجود أي مبررات أمنية وراء هذه التهديدات التي تطال تجمعات مكتظة للغاية، أبرزها مخيم بلاطة شرق نابلس ــ أكبر مخيمات الضفة الذي يؤوي أكثر من 30 ألف لاجئ ــ ومخيم قلنديا الواقع بين القدس المحتلة ورام الله ويضم نحو 19 ألف نسمة؛ حيث أوضح عضو مجلس حركة فتح، تيسير نصر الله، أن الترويج لوجود "أوكار إرهابية" هي حجة واهية تهدف لتسريع خطط التهجير القسري وخدمة الدعاية الانتخابية لـ "نتنياهو" بدعم أمريكي مباشر.
ومن جانبه، حذر محافظ نابلس غسان دغليس، من كارثة إنسانية وشيكة وصعوبة بالغة في إيواء السكان حال تنفيذ هذه الخطوة المدمرة التي تندرج تحت بند "العقاب الجماعي"، مشيراً إلى خلو المنطقة من أي تصعيد يبرر عمل عسكري بهذا الحجم.
وفي السياق السياسي، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور أحمد مجدلاني، على أن هذا التصعيد يمثل "سياسة خطيرة ومخططاً لها" لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد لا رجعة فيه عبر الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات.
كما توافقت هذه الرؤية مع تصريحات مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية أكد فيها أن تحركات "إسرائيل" العسكرية واليومية في الضفة تهدف بالأساس لخدمة مصالح "نتنياهو" ووزير المالية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" الحزبية قبيل الانتخابات، معرباً عن أسفه الشديد لغياب أي رد فعل حقيقي أو تحرك جاد من قِبل الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي لوقف هذا الانفجار الوشيك.