ترجمة الهدهد

كشف الدكتور كوبي باردا، المحاضر في معهد "خولون" للتكنولوجيا، عن كواليس اللقاء الذي جمع رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" والرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في البيت الأبيض.

وأوضح "باردا" أن هذا الاجتماع، الذي وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض "كارولين ليفيت" بـ "الإيجابي والمثمر"، لم يكن مقرراً في هذا التوقيت؛ إلا أن الفرصة سنحت لـ "نتنياهو" للسفر إلى واشنطن وعقد اللقاء إثر وفاة السيناتور "ليندسي غراهام" ومشاركته في مراسم تشييعه.

ووفقاً للتقديرات، فإن إتمام هذا اللقاء استوجب تقديم تنازلات من "الجانب الإسرائيلي" شملت الموافقة على دخول قوات متعددة الجنسيات إلى غزة، لا سيما بعد توترات سابقة وتنسيق معقد عقب اغتيال أهداف في لبنان وصف "ترامب" بعدها "نتنياهو" بالمجنون.

وبحسب التحليل، فقد سعى "نتنياهو" خلال الجلسة لإثارة الملف الإيراني واستعراض معلومات استخباراتية محدثة حول تطوير القنبلة النووية، إلا أن "ترامب" أبدى تجاهلاً واضحاً للقضية مفضلاً توجيه رسائل سياسية حازمة لـ "نتنياهو" قبيل "الانتخابات الإسرائيلية" الوشيكة.

وحملت هذه الرسائل تأكيداً على ضرورة تغيير النهج السياسي كلياً في حال كُلف "نتنياهو" بتشكيل الحكومة المقبلة ــ وهو ما يفسر تحول خطاب الأخير نحو الدعوة لحكومة وحدة وطنية ــ في ظل إحباط "ترامب" من تصرفات شركاء "نتنياهو" في الائتلاف، كوزير المالية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" ووزير أمن العدو القومي المتطرف "إيتمار بن غفير"، واللذين تعرضا لانتقادات لاذعة من السفير الأمريكي "هاكابي" ونائب الرئيس "جيه دي فانس" بسبب مواقفهما المناهضة للصفقات الإقليمية.

وتندرج شروط الإدارة الأمريكية الحالية ضمن أولويات استراتيجية طموحة يسعى "ترامب" من خلالها لاستكمال "اتفاقيات إبراهيم" وإدماج المملكة العربية السعودية في الرؤية الاقتصادية لممر "IMEC"، بجانب اهتمامه البالغ بالملف اللبناني والسوري عقب محادثات مع رئيس لبنان "جوزيف عون" والوفود التجارية المرسلة لدمشق عقب تصريحات تاريخية من الجانبين تسعى لسلام مع "إسرائيل".

وفيما يخص المواجهة المباشرة مع إيران، فإنها تظل محكومة باعتبارات سياسية أمريكية داخلية انطلقت منذ تفويض "ترامب" للكونغرس بالعودة للقتال والمتوقع انتهاؤه قبيل انتخابات التجديد النصفي، وسط تفضيل متبادل بين واشنطن وطهران في هذه المرحلة لعدم إقحام "إسرائيل" مباشرة في خيارات الصراع البحري والجوي أو الغزو البري للمنشآت النووية وحقول الطاقة في جزيرة "خرج".

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"