نتنياهو يواجه أسئلة جديدة حول 7 أكتوبر
شبكة الهدهد
بعد مرور ثلاث سنوات على 7 أكتوبر، لا تزال تفاصيل جديدة تتكشف حول ما حدث في ذلك اليوم، خصوصًا ما يتعلق بتحركات القيادة السياسية والأمنية في الساعات الأولى. متى وصل رئيس وزراء الكيان ووزير الجيش ورئيس الأركان ورئيس الشاباك إلى المقر؟ وكيف تصرفت القيادة في تلك اللحظات؟.
كانت الفوضى والارتباك واضحين حتى بعد مرور ساعات. فالمسلحون ظلوا داخل "الأراضي الإسرائيلية"، ولم يتم إنقاذ العائلات في القطاع إلا بعد أكثر من يوم على الهجوم. وكان ذلك نتيجة ثقافة “سيكون كل شيء على ما يرام”، وتجاهل التحذيرات، واتساع الفجوة بين المستويين السياسي والأمني، وانعدام الثقة.
ومنذ كشف قناة “كان” أن نتنياهو لم يتحدث مع رئيس الأركان آنذاك هرتسي هاليفي لأكثر من ثلاث ساعات بعد الهجوم، برز السؤال: لماذا؟ لا توجد إجابة واضحة. وكذلك لا نعرف لماذا لم يتصل هاليفي برئيس الوزراء، لا في الليلة السابقة ولا في الساعات التي تلت الهجوم.
لكن الحقائق المنشورة تضيف تفاصيل مهمة. فمنذ الساعة 7:15 صباحًا، كان هاليفي في غرفة العمليات في الكرياه، فيما وصل رئيس الشاباك رونين بار في وقت سابق، ثم وصل وزير الجيش قرابة الساعة 7:45.
وبقي كبار المسؤولين في غرفة العمليات حتى تقييم الوضع قرابة الساعة العاشرة صباحًا. وقال أحد المشاركين: “كنا جميعًا في غرفة العمليات نفكر فيما يجب فعله. ماذا فعل؟”
وعقب النشر، بادر مكتب رئيس الوزراء إلى نشر معلومات إضافية، وكشف لأول مرة أن نتنياهو وصل إلى المقر الساعة 8:22 صباحًا، وفق سجلات الشاباك. لكن السؤال بقي: ماذا فعل خلال الساعتين منذ وقوع الهجوم؟ ولماذا لم يلتقِ برئيس الأركان ورئيس الشاباك إلا بعد نحو ساعة ونصف؟
كما ادعى نتنياهو مؤخرًا أن المؤسسة الأمنية تعمدت عدم إيقاظه خشية أن يأمر بضربة استباقية. لكن ما نعرفه هو أن مثل هذه الضربة لم تحدث حتى بعد ساعات من الهجوم، فيما يبقى ما كان سيحدث لو أُوقظ نتنياهو مجرد افتراض.
والأهم أن اجتماعًا عقده نتنياهو في الأول من أكتوبر، قبل ستة أيام فقط من الهجوم، يُظهر أن التركيز كان أيضًا على تعزيز السلام مع السعودية والحفاظ على “نشاط أمني فعال ومتوازن” تجاه "أعداء إسرائيل".
وفي الاجتماع نفسه، طُرحت إجراءات لاستخدام المساعدات الإنسانية للتأثير على سلوك حماس، إلى جانب المضي في التسوية المدنية وتعزيز الجاهزية لعمليات عسكرية. لكن كيف تُرجمت هذه القرارات إلى نتائج؟ لا تُترجم إلى نتائج.
وهنا تكمن المشكلة: ازدواجية في الكلام، بين البروتوكولات والمنشورات الانتقائية، تجعل كل معلومة جديدة لا تغلق الأسئلة حول 7 أكتوبر، بل تفتح أسئلة أخرى.